ثم قصد الروم لما بلغه قلة أدب هذا الصبي سليمان بن أبي يزيد بن عثمان أن يعرك أذنه فتوجه إليه وفعل بسيواس وغيرها من بلاد الروم ما بلغكم ثم قصد بلاد مصر ليضرب بها السكة ويذكر اسمه في الخطبة ثم يرجع وطلب في الكتاب أن يرسل إليه أطلمش المقبوض عليه من أمرائه قبل تاريخه في دولة الملك الظاهر برقوق وإن لم ترسلوه يصير دماء المسلمين في ذمتكم فلم يلتفت سودون نائب الشام إلى كلامه وأمر بالرسول فوسط
وتوجه أسنبغا إلى حلب فوجد الأخبار صحيحة فكتب بما رآه وعلمه إلى الديار المصرية صحبة كتاب نائب حلب فوصلت الكتب المذكورة إلى مصر في ثالث شهر ربيع الأول وكان ما تضمنته الكتب أن تيمور نزل على بزاعة ظاهر حلب وقد اجتمع بحلب سائر نواب البلاد الشامية واستحث في خروج السلطان بالعساكر من مصر إلى البلاد الشامية وأن تيمور لما نزل على بزاعة خرج الأمير شيخ المحمودي نائب طرابلس هو الملك المؤيد وبرز إلى جاليش تيمورلنك في سبعمائة فارس والتتار في نحو ثلاثة آلاف فارس وترامى الجمعان بالنشاب ثم اقتتلوا ساعة وأخذ شيخ من التتار أربعة وعاد كل من الفريقين إلى موضعه فوسط الأربعة على أبواب مدينة حلب بحضرة من اجتمع بحلب من النواب وكان الذي اجتمع بها الأمير سودون نائب الشام بعساكر دمشق وأجنادها وعشيرها
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 220
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٢٠