ونائب طرابلس شيخ المحمودي المذكور بعساكر طرابلس وأجنادها ورجالتها ونائب حماة دقماق المحمدي بعساكر حماة وعربانها ونائب صفد ألطنبغا العثماني بعساكر صفد وعشيرها ونائب غزة عمر بن الطحان بعساكرها فاجتمع منهم بحلب عساكر عظيمة غير أن الكلمة متفرقة والعزائم محلولة لعدم وجود السلطان انتهى
وكان تيمور لما نزل على عينتاب أرسل رسوله إلى الأمير دمرداش المحمدي نائب حلب يعده باستمراره على نيابة حلب ويأمره بمسك سودون نائب الشام فإنه كان قتل رسوله الذي وجهه إلى دمشق قبل تاريخه فأخذ دمرداش الرسول وأحضره إلى النواب فأنكر الرسول مسك سودون نائب الشام وقال لدمرداش إن الأمير يعني تيمور لم يأت البلاد إلا بمكاتباتك إليه وأنت تستدعيه أن ينزل على حلب وأعلمته أن البلاد ليس بها أحد يدفع عنها فحنق منه دمرداش لما سمع منه هذا الكلام وقام إليه وضربه ثم أمر به فضربت رقبته ويقال إن كلام هذا الرسول كان من تنميق تيمورلنك ودهائه ومكره ليفرق بذلك بين العساكر فعلم الأمراء ذلك ولم يقع ما قصده ومن الحليين جماعة يقولون إلى الآن إنه كاتب تيمور وتقاعد عن القتال والله أعلم بصحة ذلك
ثم اجتمع الأمراء والنواب على قتال تيمور وتهيأ كل منهم للقائه بعد أن يئسوا من مجيء السلطان وعساكره لعلمهم بعدم رأي مدبري مملكة مصر من الأمراء ولصغر سن السلطان وقد فات الأمر وهم في قلة إلى الغاية بالنسبة إلى عساكر تيمور وجنوده وجموعه وكان الأليق خروج السلطان من مصر بعساكره ووصوله إلى حلب قبل رحيل تيمور من سيواس كما فعل الملك الظاهر برقوق رحمه الله فيما تقدم ذكره
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 221
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٢١