Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 194

Contributors:

P.194
به حتى زال ما كان عنده من الكمائن القديمة وصار من أعظم أصحابه وحلفه على موافقته وحلف له ووعده بأمور كثيرة يستحيا من ذكرها ثم كتب الوالد إلى الأمير دمرداش المحمدي نائب حماة بالدخول في طاعة تنم حسب ما يأتي ذكره ثم قدم على الأمير تنم كتاب الملك الناصر فرج يأمره بمسك الأتابك أيتمش وبمسك الوالد ومن قدم معهما فأخذ تنم الكتاب وأتى به إلى أيتمش ورفقته وقرأه عليهم بالقصر الأبلق من الميدان فضحك الوالد وقال له امتثل مرسوم السلطان وافعل ما أمرك به فتبسم تنم وقال له بالله عليك زول ما عندك وطيب قلبك وقام وعانقه ثم تكلم تنم مع الأمراء فيما يفعله في أمر دمرداش نائب حماة فأشار الوالد بأنه يتوجه إليه صحبة الأمير الكبير أيتمش ثم يتوجهان أيضا إلى نائب حلب يدعوانه إلى طاعة تنم وموافقته فقال هذا الذي كان خاطري فإن دمرداش لا يسمع لأحد غيرك وخرجا بعد أيام إلى جهة حماة فأجاب دمرداش بالسمع والطاعة ودخل تحت طاعة تنم ووعد بالقيام بنصرته ثم عاد الوالد وأيتمش إلى دمشق فسر تنم بذلك غاية السرور ثم قدم دمرداش بعد ذلك بأيام إلى دمشق فخلع عليه تنم باستمراره على نيابة حماة وأنعم عليه بأشياء كثيرة وتوجه إلى حماة ثم أخذ الجميع في التأهب إلى قتال المصريين وأما ما وقع بالديار المصرية من الولايات والعزل فإنه لما كان العشر الأخير من شهر ربيع الآخر خلع السلطان على الأمير بيبرس الدوادار باستقراره أتابك
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 194 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي