Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 188

Contributors:

P.188
منعم فكسروه فمر بمن معه من الأمراء ومماليكه حتى اجتاز بداره وهي دار طاز بالشارع الأعظم تجاه حمام الفارقاني والقوم في أثره فحمى ظهره مماليكه الجلبان الذين بالأطباق بالرمي على السلطانية حتى تركوه وعادوا ومر الوالد حتى لحق بالأمير أيتمش بالصوة وأما السلطانية فإنهم لما كسروا الوالد وكان الأهم عادوا لقتال فارس الحاجب وكان فارس من الفرسان المعدودة الأقشية فثبت لهم فارس المذكور ثباتا عظيما لولا ما كادوه من أخذ مدرسة السلطان حسن والرمي عليه من أعلاها إلى أن هزموه أيضا وانحاز بطائفته إلى أيتمش بالصوة فكرر أيتمش المناداة على المماليك الجراكسة خذلان من الله فذهب من كان بقي عنده منهم وعند ذلك صدمته السلطانية صدمة هائلة كسروه فيها وانهزم من بقي معه من الأمراء المذكورين والمماليك وقت الظهر من يوم الاثنين عاشر شهر ربيع الأول من سنة اثنتين وثمانمائة ومروا قاصدين إلى جهة الشام حتى نزلوا بسرياقوس فأخذوا من الخيول السلطانية التي كانت بها من جيادها نحو المائة فرس ثم ساروا إلى نحو البلاد الشامية وندب السلطان خلف أيتمش ورفقته من المنهزمين جماعة من أمراء الألوف وغيرهم فالذي كان منهم من أمراء الألوف بكتمر الركني المعروف
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 188 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي