Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 148

Contributors:

P.148
ذلك الجمع العظيم فتقدم بعض من كان يلوذ به ليصلح من شأنه فصرخ فيه السلطان وترك طويلا حتى أفاق وادعى عليه البيدفي فلم يلحن بحجة وألزمه القضاة بغرامة ذلك والقيام به للأيتام من ماله ولم يكن المال المذكور في ذمته وإنما كان اقترضه وصره للحرمين فلزمه غصبا ورسم عليه وسجن بالمدرسة الشريفية ليدفع المال وما زال يورده حتى أتى ذلك على غالب موجوده ثم لزم داره وذهبت عينه وتخلى عنه أحبابه إلى أن مات ودفن خارج باب النصر بتربة الصوفية فلقد كان قبل ولايته حسنة من حسنات الدهر ما رأيت قبله أحسن صلاة منه ولا أكثر خشوعا مع حسن منطق وفصاحة ألفاظ وعذوبة كلام وبهجة زي وصدع في وعظه إذا قص أو خطب إلا أنه امتحن بالقضاء وابتلي بما أرجو أن يكون كفارة له انتهى كلام المقريزي باختصار وتوفي الشيخ شمس الدين محمد بن علي بن صلاح الحريري أحد نواب القضاة الحنفية ومشايخ القراء بالديار المصرية في يوم الجمعة رابع عشرين شهر رجب وكان فقيها مقرئا أقرأ ودرس وناب في الحكم سنين وتوفي القاضي شمس الدين محمد بن عمر القليجي الحنفي مفتي دار العدل وأحد نواب القضاة بالديار المصرية في ليلة الثلاثاء العشرين من شهر رجب وقد بلغ من الرياسة مبلغا عظيما وكانت لديه فضيلة تامة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 148 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي