Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 146

Contributors:

P.146
وأفرده فسمى المفرد من يومئذ وجعل كاتبه الهيصم وكان محمد هذا أكبر أولاد السلطان وأعظمهم ووجد السلطان عليه وجدا عظيما وتوفي قاضي القضاة ناصر الدين محمد بن عبد الرحمن بن عبد الدائم بن محمد المعروف بابن بنت ميلق الشاذلي الصوفي قاضي قضاة الديار المصرية وهو معزول في ليلة الاثنين تاسع عشرين شهر ربيع الأول وكان أصله من أشموم الرمان ولد قبل سنة ثلاثين وسبعمائة وسمع الحديث وطلب العلم وتفقه ووعظ دهرا وقال الشعر وأنشأ عدة خطب بليغة وجمع عدة أجزاء في عدة فنون وكان يتزيا بزي الفقراء ويتصدى لعمل المواعيد واعتقده الناس وتبركوا به وخطب بعدة جوامع وصار له أتباع وشهرة كبيرة إلى أن طلبه الملك الظاهر برقوق للقضاء بعد عزل القاضي بدر الدين محمد بن أبي البقاء فامتنع ثم أجاب فألبسه الملك الظاهر تشريف القضاء بيده وأخذ طيلسانه يتبرك به قال المقريزي فداخل الناس بولايته خوف ووهم وظنوا أنه يحمل الناس على محض الحق وأنه يسير على طريق السلف من القضاة لما ألفوه من تشدقه في وعظه وتفخمه في منطقه وإعلانه بالتبكير على الكافة ووقيعته في القضاة واشتماله على لبس الخشن المتوسط من الثياب ومعيبه على أهل الترف فكان أول
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 146 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي