Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 147

Contributors:

P.147
ما بدأ به أن عزل قضاة مصر جميعهم من العريش إلى أسوان وبعد يومين تكلم معه الحاج مفلح مولى القاضي بدر الدين بن فضل الله كاتم السر في إعادة بعض من عزله من القضاة فأعاده فانحل ما كان معقودا بالقلوب من مهابته ثم قلع زيه الذي كان يلبسه ولبس الشاش الكبير الغالي الثمن ونحوه من الثياب وترفع في مقاله وفعاله حتى كاد يصعد الجو وشح في العطاء ولاذ به جماعة غير محببين إلى الناس فانطلقت ألسنة الكافة بالوقيعة في عرضه واختلقوا عليه ما ليس فيه فلما قدم الأمير يلبغا الناصري إلى الديار المصرية وغلب برقوقا على المملكة وبعثه إلى سجن الكرك كان هو قاضيا يومئذ فوقع في حق الظاهر وأساء القول فيه فبلغه ذلك قبل ذهابه إلى الكرك فأسرها في نفسه فلما ثار منطاش على الناصري صرف ابن ميلق هذا عن القضاء بالصدر المناوي بعد ما كان أخذ خطه في الفتاوى المكتبة في حق برقوق فلما عاد برقوق إلى الملك لهج بدمه فتنبهت أعين العدا لابن ميلق هذا وحسنوا للبيدفي أحمد أمين الحكم أن يقف للسلطان ويشكو ابن ميلق المذكور بسبب ما أخذه من أموال الأيتام وكان نحو الثلاثين ألف درهم فضة عنها قريب من ألف وخمسمائة مثقال من الذهب فرفع فيه قصة إلى السلطان فطلبه فجاؤوا به وقد حضر القضاة فأوقف مع النقباء تحت مقعد السلطان في الميدان فحالما مثل قائما سقط مغشيا عليه وصار على التراب بحضرة