في نوبة الناصري ومنطاش وأخذ من داره وكان الظاهر توجه إليه واختفى عنده من غير مواعدة فعرف له الملك الظاهر ذلك فلما عاد الملك الظاهر إلى ملكه ثانيا أنعم عليه بإمرة طبلخاناه ثم استقر به دوادارا كبيرا بعد توجه بطا لنيابة الشام فدام على ذلك حتى مات في التاريخ المذكور ودفن بتربته التي أنشأها عند دار الضيافة بالقرب من قلعة الجبل وكان أميرا فاضلا عارفا ذكيا له يد في فتون وكان يعرف بالتركي والعجمي والأرمني على أنه كان فصيحا باللغة العربية
قلت هكذا يكون الدوادار لا كمن لا يعرف اسمه من اسم الحمار وكان يميل إلى مذهب الصوفية وكان الملك الظاهر يثق إليه ويشاوره في أموره
وتوفي الوزير الصاحب شمس الدين أبو الفرج عبد الله المقسي في رابع شعبان ودفن بجامعه الذي جدده على الخليج الناصري بالقرب من باب البحر وكان معدودا من رؤساء الأقباط
وتوفي الأمير ناصر الدين محمد بن الأمير علاء الدين آقبغا آص قال المقريزي رحمه الله كان أولا من جملة أمراء الملك الأشرف شعبان الطبلخانات ثم نزعها منه لما سخط على والده وتعطل مدة وعق أباه وحكى عنه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 136
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٣٦