تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وتوفي إمام السلطان الملك الظاهر برقوق الشيخ شرف الدين عثمان بن سليمان ابن رسول بن يوسف بن خليل بن نوح الكرادي بتخفيف الراء المهملة الحنفي المعروف بالأشقر في يوم الخميس رابع عشرين شهر ربيع الآخر كان أصله من البلاد الشمالية واشتغل بها ثم قدم القاهرة في عنفوان شبابه في الدولة الأشرفية شعبان بن حسين واشتغل بها على علماء عصره حتى شارك في عدة فنون ويحب الملك الظاهر في أيام إمرته فلما تسلطن الملك الظاهر قرره إمامه وتقدم في دولته ثم ولى قضاء العسكر ثم مشيخة الخانقاه البيبرسية إلى أن مات وكان حسن الهيئة جميل الطريقة وهو والد القاضي محب الدين محمد بن الأشقر كاتب سر الديار المصرية الآن وقد سألت من ولده المذكور عن أصل آبائه فقال أصلنا من بلاد القرم وكان جدي عالما مفتنا وكان والد جدي ملكا بتلك البلاد انتهى وتوفي الأمير سيف الدين إشقتمر بن عبد الله المارديني الناصري نائب حلب والشام غير مرة بطالا بحلب في شوال كان أصله من مماليك صاحب ماردين وبعثه إلى الملك الناصر حسن بن الملك الناصر محمد بن قلاوون فرباه الناصر وأدبه وكان يعرف ضرب العود ويحسن الموسيقى وكان ماهرا في عدة فنون فقر به أستاذه الملك الناصر حسن وجعله من أعيان خاصكيته ثم أمره ثم تنقل بعد موت أستاذه في عدة وظائف إلى أن ولاه الملك الأشرف شعبان نيابة حلب بعد وفاة قطلوبغا الأحمدي فباشرها نحو سنة ونصف وعزل بالأمير جرجي الناصري الإدريسي تم ولي نيابة طرابلس عوضا عن قشتمر المنصوري ثم أعيد بعد مدة إلى نيابة حلب عوضا عن قشتمر المذكور في سنة إحدى وسبعين بعد قتل يلبغا أستاذ الملك الظاهر برقوق وكان إشقتمر خجداش يلبغا وصاحبه ومن أقرانه فباشر نيابة حلب مدة ثم عزل وأعيد إلى نيابة طرابلس والسواحل
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 387 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي