دمشق في يوم الاثنين حادي عشر شهر ربيع الأول وبقتله تخلخلت أركان دولة الملك الظاهر برقوق وكان أميرا مهابا عاقلا عارفا خبيرا سيوسا وله بالقاهرة خان يعرف بخان الخليلي ومآثر بمكة وغيرها وخلف أموالا كثيرة أخذها منطاش وفرقها في أصحابه
وتوفي الأمير يونس بن عبد الله النوروزي اليلبغاوي الدوادار الكبير قتله الأمير عنقاء بن شطى أمير آل مرا بخربة اللصوص وهو عائد إلى الديار المصرية بعد انهزامه من الناصري وكان أيضا أحد أركان الملك الظاهر برقوق وإليه كان تدبير المملكة وكان خدمه وباشر دواداريته من أيام إمرته وكان عاقلا مدبرا حازما وهو صاحب الخان خارج مدينة غزة وغيره معروفة عمائره باسمه ولا يحتاج ذلك إلى التعريف به فإننا لا نعلم أحدا في الدولة التركية سمي بيونس الدوادار غيره ثم دوادار زماننا هذا الأمير يونس الدوادار السيفي آقباي انتهى
وتوفي الأمير سيف الدين بزلار بن عبد الله العمري ثم الناصري نائب الشام قتيلا بها وكان أصله من مماليك الناصر حسن اشتراه ورباه مع أولاده وقرأ
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 384
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٨٤