وفيها في ذي الحجة كانت وقائع بين الملك الظاهر برقوق وبين جنتمر نائب الشام بعد خروجه من سجن الكرك
وفيها توفي خلائق كثيرة بالطاعون والسيف وكان الطاعون وقع بالديار المصرية في أيام الفتنة فكان من أجل ذلك أشد الطواعين وأعظمها خطبا لما دها الناس من شدة الطاعون وأهوال الوقائع فممن قتل من الأعيان القاضي شهاب الدين أبو العباس أحمد بن عمر بن أبي الرضا قاضي قضاة الشافعية بحلب
وخبره أن الملك الظاهر برقوقا لما خرج من سجن الكرك ووافقه الأمير كمشبغا الحموي نائب حلب ثار عليه شهاب الدين هذا محاماة لمنطاش وجمع أهل بانقوسا وحرضهم على قتال كمشبغا المذكور وأفتى بجواز قتال برقوق فركب كمشبغا وقاتلهم فكسرهم وقتل كثيرا من البانقوسية ممن ظفر به ففر شهاب الدين هذا إلى ظاهر حلب فأخذ قريبا من حلب وأتى به إلى كمشبغا فقتله صبرا وعمره زيادة على أربعين سنة أثنى على علمه القاضي علاء الدين بن خطيب الناصرية والشيخ تقي الدين المقريزي رحمهما الله وذكر عنه قاضي القضاة بدر الدين محمود العيني رحمه الله مساوي وقبائح نسأل الله تعالى السلامة في الدين ذكرناها في ترجمته في تاريخنا المنهل الصافي
قلت والجمع بين هذه الأقوال هو أنه كان عالما غير أنه كان خبيث اللسان يرتكب أمورا شنيعة مشهورة عنه عند الحلبيين
وتوفي قتيلا الأمير صارم الدين إبراهيم ابن الأمير قطلقتمر الخازندار بحلب قتله أيضا الأمير كمشبغا الحموي بحلب وقد قام بنصرة منطاش وقاتل كمشبغا فلما ظفر به كمشبغا وسطه في شوال وإبراهيم هذا هو الذي كان وقع له مع الملك الظاهر برقوق ما وقع لما اتفق مع الخليفة المتوكل على الله ووافقهما الأمير قرط
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 382
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٨٢