على الله والقضاة والشيخ سراج الدين عمر البلقيني وأعيان الفقهاء ورتبوا صورة فتيا في أمر الملك الظاهر برقوق وانفضوا من غير شيء وفي اليوم ورد على منطاش واقعة صفد وكان من خبرها أن مملوكا من مماليك الملك الظاهر برقوق يقال له يلبغا السالمي كان أسلمه الظاهر إلى الطواشي بهادر الشهابي مقدم المماليك فرباه بهادر ورتبه خازنداره واستمر على ذلك إلى أن نفى الملك الظاهر بهادر إلى البلاد الشامية فصار يلبغا السالمي المذكور عند صواب السعدي شنكل لما استقر مقدم المماليك بعد بهادر المذكور وصار دواداره الصغير فلما قبض الناصري على شنكل المذكور خدم يلبغا السالمي هذا عند الأمير قطلوبك النظامي نائب صفد وصار دواداره وسار مع أهل صفد سيرة حميدة إلى أن قدم إلى صفد خبر الملك الظاهر برقوق وخروجه من حبس الكرك جمع النظامي عسكر صفد ليتوجه بهم إلى نائب دمشق نجدة على الظاهر وأبقى يلبغا السالمي بالمدينة فقام يلبغا السالمي في طائفة من المماليك الذين استمالهم وأفرج عن الأمير إينال اليوسفي نائب حلب كان وعن الأمير قجماس ابن عم السلطان الملك الظاهر برقوق ونحو المائتين من المماليك الظاهرية من سجن صفد ونادى بشعار الملك الظاهر برقوق وأراد القبض على الأمير قطلوبك النظامي فلم يثبت النظامي وفر في مملوكين فاستولى السالمي ومن معه على مدينة صفد وقلعتها وصار الأمير إينال اليوسفي هو القائم بمدينة صفد والسالمي في خدمته وأرسلوا إلى الملك الظاهر بذلك وكان هذا الخبر من أعظم الأمور عل منطاش وزاد قلقه وكثرت مقالة الناس في أمر الملك الظاهر ثم تواترت الأخبار بأمر الملك الظاهر وفي حادي عشرينه ورد الخبر على منطاش بوصول نائب غزة حسام الدين بن باكيش وصحبته الأمير قطلوبك النظامي نائب صفد المقدم ذكره والأمير محمد
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 358
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٥٨