ثم عزله وأخذ الطبلخاناه منه وأنعم عليه بإمرة عشرة وترك طرخانا إلى أن مات في شهر رمضان وقد عمر
وتوفي الأمير تاج الدين إسماعيل بن مازن الهواري أمير عرب هوارة ببلاد الصعيد في هذه السنة وترك أموالا جمة
وتوفي الوزير الصاحب شمس الدين إبراهيم المعروف بكاتب أرنان كان أصله من نصارى مصر وأسلم وخدم في ديوان الملك الظاهر برقوق في أيام إمرته بعد أن باشر عند جماعة كبيرة من الأمراء ولما تسلطن ولاه الوزارة على كره منه وأحوال الدولة غير مستقيمة فلما وزر نفذ الأمور ومشى الأحوال مع وفور الحرية ونفوذ الكلمة والتقلل في الملبس بحيث إنه كان مثل أوساط الكتاب ودخل الوزارة وليس للدولة حاصل من عين ولا غلة وقد استأجر الأمراء النواحي بأجرة قليلة وكف أيدي الأمراء عن النواحي وضبط المتحصل وجدد مطابخ السكر ومات والحاصل فيه ألف ألف درهم فضة وثلاثمائة وستون ألف إردب غلة وستة وثلاثون ألف رأس من الغنم ومائة ألف طائر من الإوز والدجاج وألف قنطار من الزيت وأربعمائة قنطار ماء ورد قيمة ذلك كله يوم ذاك خمسمائة ألف دينار هذا بعد قيامه بكلف الديوان تلك الأيام أحسن قيام
وتوفي الحافظ صدر الدين سليمان بن يوسف بن مفلح الياسوفي الطوسي الحنفي الشافعي بقلعة دمشق قتيلا بها بعد أن اعتقل بها مدة في محنة رمى بها وكان من الفضلاء العلماء عارفا بالفقه إماما في الحديث والتفسير عفيفا عن أمور الدنيا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 312
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣١٢