تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ثم ركب السلطان ثانيا من القلعة ومعه الخليفة المتوكل على الله ونزل إلى دار الضيافة فقدم عليه الخبر بأن طليعة الناصري وصلت إلى الخراب طرف الحسينية فلقيتهم كشافة السلطان فكسرتهم ثم ندب السلطان الأمراء فتوجهوا بالعساكر إلى جهة قبة النصر ونزل السلطان ببعض الزوايا عند دار الضيافة إلى آخر النهار ثم عاد إلى الإسطبل السلطاني وصحبته الأمراء الذين توجهوا لقبة النصر والكوسات تدق وهم على أهبة اللقاء وملقاة العدو وخاصكية السلطان حوله والنفوط لا تفتر والرميلة قد امتلأت بالزعر والعامة ومماليك الأمراء ولم يزالوا على ذلك حتى أصبحوا يوم الاثنين وإذا بالأمير آقبغا المارديني حاجب الحجاب والأمير جمق ابن أيتمش البجاسي والأمير إبراهيم بن طشتمر العلائي الدوادار قد خرجوا في الليل ومعهم نحو خمسمائة مملوك من المماليك السلطانية ولحقوا بالناصري ثم أصبح السلطان من الغد وهو يوم خامس جمادى الآخرة فر الأمير قرقماس الطشتمري الدوادار الكبير وقرادمرداش الأحمدي أتابك العساكر بالديار المصرية والأمير سودون باق أمير مجلس ولحقوا بالناصري وكانوا في عدة وافرة من المماليك والخدم والأطلاب الهائلة ولم يتأخر عند السلطان من أعيان الأمراء إلا ابن عمه الأمير قجماس وسودون الشيخوني النائب وسودون طرنطاي وتمربغا المنجكي وأبو بكر ابن سنقر وبيبرس التمان تمري وشيخ الصفوي ومقدم المماليك شنكل وطائفة من أمرائه مشترواته وخاصكيته والعجب أن السلطان كان أنعم في أمسه على الأمراء
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 281 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي