ثم في يوم الأربعاء تاسع عشرين جمادى الأولى المذكور أنفق السلطان في مماليك أمراء الطبلخانات والعشرات فأعطى كل واحد أربعمائة درهم فضة وأنفق السلطان أيضا في الطبردارية والبزدارية والأوجاقية وأعطاهم القسي والنشاب
ثم رتب من الأجناد البطالين جماعة بين شرفات القلعة ليرموا على من لعله يحاصر القلعة وأنفق فيهم أيضا
ثم استدعى السلطان رماة قسي الرمل من ثغر الإسكندرية فحضر منهم جماعة كبيرة وأنفق فيهم الأموال
ثم عاد الأمير قجماس بمن معه من المرج والزيات وأخبر السلطان أنه لم يقف للقوم على خبر
ثم خرج الأمير سودون الطرنطائي في ليلة الخميس في عدة من الأمراء والمماليك إلى قبة النصر للحرس وسارت طائفة أخرى إلى بركة الحبش وبات السلطان بالإسطبل السلطاني ساهرا لم ينم ومعه الأمير سودون الشيخوني النائب والأتابك قرادمرداش الأحمدي بعد أن عاد من بركة الحبش وعدة كبيرة من المماليك والأمراء
ثم توجه الأمير قرابغا الأبو بكري أمير مجلس في يوم الخميس أول جمادى الآخرة إلى قبة النصر ثم عاد ولم يقف على خبر كل ذلك لضعف خيول عساكر الناصري وكلهم من السفر فلم يجد الناصري لهم منعة فأقام بهم على الصالحية ليتراجع أمرهم وتعود قواهم هذا والأمراء بالديار المصرية لابسون آلة الحرب وهم على ظهور خيولهم بسوق تحت القلعة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 278
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٧٨