ثم في عشرين شهر ربيع الآخر قدم على السلطان رسول قرا محمد التركماني ورسول الملك الظاهر مجد الدين عيسى صاحب ماردين يخبران بقدومهما إلى خابور ويستأذنان في محاربة الناصري فأجيبا بالشكر والثناء وأذن لهما في ذلك
وأما العسكر فإنه سار من غزة حتى دخل دمشق في يوم الاثنين سابع شهر ربيع الآخر المذكور ودخلوا دمشق بعد أن تلقاهم نائبها الأمير حسام الدين طرنطاي ودخلوا دمشق قبل وصول الناصري بعساكره إليها بمدة وأقبل المماليك السلطانية على الفساد بدمشق واشتغلوا باللهو وأبادوا أهل دمشق شرا حتى سئمتهم أهل دمشق وانطلقت الألسنة بالوقيعة فيهم وفي مرسلهم
قلت هو مثل سائر الولد الخبيث يكون سببا لوالده في اللعنة وكذلك وقع فإن أهل دمشق لما نفرت قلوبهم من المماليك الظاهرية لم يدخلوا بعد ذلك في طاعة الملك الظاهر البتة على ما سيأتي ذكره
وبينما هم في ذلك جاءهم الخبر بنزول يلبغا الناصري بعساكره على خان لاجين خارج دمشق في يوم السبت تاسع عشر شهر ربيع الآخر فعند ذلك تهيأ الأمراء المصريون والشاميون إلى قتالهم وخرجوا من دمشق في يوم الاثنين حادي عشرينه إلى برزة والتقوا بالناصري على خان لاجين وتصاففوا ثم اقتتلوا قتالا شديدا ثبت فيه كل من الفريقين ثباتا لم يسمع بمثله ثم تكاثر العسكر المصري وصدقوا الحملة على الناصري ومن معه فهزموهم وغيروه عن موقفه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 264
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٦٤