تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ثم قدم الخبر على السلطان بفرار الأمير آقبغا من عبد الله نائب غزة منها إلى الأمير نعير وفي هذه الأيام أخلع السلطان على الأمير قرقماس الطشتمري باستقراره خازندارا كبيرا وفي سابع عشر ذي الحجة من سنة أربع وثمانين وسبعمائة ركب السلطان من القلعة وعدى النيل إلي بر الجيزة ثم عاد من بلاق في سابع عشر ذي الحجة المذكور وفي سابع عشرين ذي الحجة قدم الأمير ألطنبغا الجوباني أمير مجلس من الحجاز وكان حج مع الركب الشامي وعاد من طريق الحج المصري وفي يوم السبت أول محرم سنة خمس وثمانين وسبعمائة قدم الأمير يلبغا الناصري نائب حلب إلى الديار المصرية فخرج الأمير سودون الشيخوني النائب إلى لقائه وجماعة من الأمراء وطلع الجميع في خدمته إلى القلعة وقبل الناصري الأرض بين يدي السلطان الملك الظاهر وخلع السلطان عليه بالاستمرار على نيابة حلب فكان مجيء الناصري إلى مصر أول عظمة نالت الملك الظاهر برقوقا لأن يلبغا الناصري المذكور كان من كبار مماليك الأتابك يلبغا العمري وممن تأمر في أيام يلبغا وبرقوق كان من صغار مماليكه وأيضا فإن الناصري كان في دولة الملك الأشرف شعبان بن حسين أمير مائة ومقدم ألف وبرقوق من جملة الأجناد ممن يتردد إليه ويقوم في مجلسه على قدميه فلم يمض غير سنيات حتى صار كل منهما في رتبة معروفة فسبحان مغير حال بعد
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 231 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي