برقوق الأمير ألابغا العثماني الدوادار الكبير وأحد مقدمي الألوف بالديار المصرية وسجنه
ثم أخرجه على إمرة طبلخاناه بطرابلس
ثم نقله بعد مدة يسيرة إلى تقدمة ألف بدمشق
ثم في يوم السبت مستهل شهر رمضان أخرج برقوق من خزانة شمائل ثلاثة وأربعين مملوكا من الممسوكين قبل تاريخه وأمر بتخشيبهم وتقييدهم ومشوا وهم مزنجرين بالحديد ومعهم سودون الشيخوني حاجب الحجاب ونقيب الجيش إلى أن أوصلوهم إلى مصر القديمة وأنزلوهم إلى المراكب وصحبتهم جماعة من الجبلية فتوجهوا بهم إلى قوص
وكان سبب اتفاق هؤلاء المماليك على برقوق وقتله بسكنه بباب السلسلة لفرصة كانت وقعت لهم باشتغال الأمير جركس الخليلي الأمير آخور بجسر كان عمره بين الروضة ومصر في النيل
وخبره أنه لما كان في أوائل شهر ربيع الأول من هذه السنة اهتم الأمير جركس الخليلي المذكور في عمل جسر بين الروضة وبين جزيرة أروى المعروفة بالجزيرة الوسطى طوله نحو ثلاثمائة قصبة وعرضه عشر قصبات وأقام هو بنفسه على عمله ومماليكه وجعل في ظاهر الجسر المذكور خوازيق من سنط وسمر عليها أفلاق نخل جعلها على الجسر كالستارة تقيه من الماء عند زيادته وانتهى العمل منه في آخر شهر ربيع الآخر ثم حفر في وسط البحر خليجا من الجسر المذكور إلى زريبة قوصون ليمر الماء فيه عند زيادته ويصير البحر ممره دائما منه صيفا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 213
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢١٣