نيابة حماة إلى نيابة طرابلس عوضا عن كمشبغا الحموي بحكم انتقال كمشبغا إلى دمشق على خبز جنتمر أخي طازبحكم توجه جنتمر إلى القدس بطالا ونقل إلى نيابة حماة الأمير الكبير طشتمر العلائي الدوادار الذي كان قبل تاريخه حكم مصر وتولى نيابة صفد بعد طشتمر الدوادار تلو حاجب حجاب دمشق
وفي العشر الأوسط من شعبان نام الأتابك برقوق بمبيته بسكنه بالإسطبل السلطاني وقعد شيخ الصفوي الخاصكي يكبسنه وبينما هو نائم مسكه شيخ المذكور في جنبه قويا خارجا عن الحد فقعد برقوق من اضطجاعه وقال له ما الخبر فقال إن مملوكك أيتمش اتفق مع مماليك الأسياد الذين في خدمتك ومعهم بطا الأشرفي على أنهم الساعة يقتلونك فسكت برقوق وجلس على حاله فإذا أيتمش المذكور دخل عليه فقام برقوق وأخذ بيده قوسا وضربه به ضربة واحدة صفحا أرماه وأمر بمسكه وقال له يا متخنث الذي يأخذ الملك ويقتل الملوك يقع من ضربة واحدة
ثم مسك بطا الخاصكي وخرج برقوق وجلس بالإسطبل وطلب سائر الأمراء الكبار والصغار فطلع الجميع إليه في الحال فكلمهم بما سمع وجرى ثم أمسك من مماليك الأسياد نحو سبعة عشر نفرا منهم كزل الحططي ويلبغا الخازندار الصغير وجماعة من رؤوس نوب الجمدارية عنده
ثم في صبيحة نهاره أمسك جماعة من رؤوس نوب الجمدارية وجماعة أخر تتمة خمسة وستين نفرا من مماليك الأسياد وهرب من بقي منهم فالذين كان قبض عليهم أول يوم حبسهم بالبرج من قلعة الجبل والذين مسكهم من الغد حبسهم بخزانة شمائل ثم أنزل بطا الخاصكي الأشرف وأيتمش إلى خزانة شمائل ثم أمسك الأتابك
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 212
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢١٢