وفي العشر الأخير من شوال أنعم على قطلوبغا الكوكائي بتقدمة ألف بعد وفاة الأمير آنص والد الأتابك برقوق العثماني الذي قدم قبل تاريخه من بلاد الجركس يأتي ذكر وفاته في الوفيات
ثم في يوم الاثنين تاسع ذي الحجة من سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة تخلى الأمير تغرى برمش أمير سلاح عن إمرته ووظيفته وتوجه إلى جامع قوصون ليقيم به بطالا فأرسل الأتابك إليه الأمير سودون الشيخوني الحاجب الثاني وقردم الحسنى رأس توبة وتوجها إليه وسألاه أن يرجع إلى وظيفته وإمرته فلم يرجع لها فعادا بالجواب إلى برقوق بذلك
ثم إن تغرى برمش المذكور ندم من ليلته وأرسل يسأل الشيخ أكمل الدين شيخ الشيخونية أن يسأل برقوقا أن يعيده إلى إمرته ووظيفته فأرسل أكمل الدين إلى برقوق بذلك فلم يقبل برقوق ورسم بخروجه إلى القدس ماشيا فأخرجه النقباء إلى قبة النصر ماشيا
ثم شفع فيه فركب وسار إلى القدس
ثم في العشر الأخير من شعبان أجرى جركس الخليلي الأمير آخور الماء إلى الميدان من تحت القلعة إلى الحوض الذي على بابه
قلت وإلى الآن الحوض باق على حاله بلا ماء
ثم في التاريخ المذكور أخرج الأمير جركس الخليلي فلوسا جددا من الفلوس العتق منها فلس زنته أوقية بربع درهم وفلس زنته نصف أوقية وفلس بفلسين
فلما فعل ذلك وقف حال الناس وحصل الغلاء وقل الجالب فلما بلغ الأتابك برقوقا أمر بإبطالها وفي المعنى يقول الشيخ شهاب الدين أحمد بن العطار رحمه الله تعالى :
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 210
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢١٠