وتوفي القان أويس ابن الشيخ حسن بن حسين بن آقبغا بن أيلكان صاحب تبريز وبغداد وما والاهما وفي موتته غريبة وهي أنه رأى في منامه قبل موته أنه يموت في يوم كذا وكذا فخلع نفسه من الملك وولى عوضه ولده الكبير الشيخ حسين بن أويس واعتزل هو عن الملك وصار يتعبد ويكثر من الصلاة والصدقة والبر إلى الوقت الذي عينه لهم أنه يموت فيه فمات فيه وكان ملكا حازما عادلا ذا شهامة وصرامة قليل الشر كثير الخير محببا للفقراء والعلماء وكان مع هذا فيه شجاعة وكرم ومات في عنفوان شبيبته وكان تسلطن بعد أبيه فمكث في الملك تسعة عشر سنة ومات بتبريز عن نيف وثلاثين سنة
وتوفي الأمير الكبير سيف الدين منجك بن عبد الله اليوسفي الناصري أتابك العساكر ونائب السلطنة الشريفة بالديار المصرية بداره من القاهرة بالقرب من سويقة العزي الملاصقة لمدرسة السلطان حسن بعد عصر يوم الخميس تاسع عشرين شهر ذي الحجة ودفن صبيحة يوم الجمعة بتربته التي أنشأها عند
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 133
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٣٣