السنة الثالثة عشرة من سلطنة الملك الأشرف شعبان بن حسين على مصر وهي سنة سبع وسبعين وسبعمائة
فيها كان الغلاء المفرط بالبلاد الشامية حتى أكل الناس الميتات والكلاب والقطط
وفيها توفي الشيخ الإمام العالم العلامة قاضي القضاة برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم ابن القاضي علم الدين محمد بن أبي بكر بن عيسى بن بدران الهيدباني السعدي الإخنائي المالكي قاضي قضاة الديار المصرية بها في يوم الأربعاء ثالث شهر رجب بعد أن مكث في القضاء خمس عشرة سنة وكان رحمه الله من أعيان الفقهاء المالكية
وتوفي الشيخ الأمام العالم العلامة قاضي القضاة بهاء الدين أبو البقاء محمد بن قاضي القضاة سديد الدين عبد البر بن صدر الدين يحيى السبكي الأنصاري الشافعي رحمه الله تعالى قاضي القضاة بالديار المصرية ثم بدمشق المحروسة في شهر ربيع الأول
ومولده في سنة سبع وسبعمائة وكان إمام وقته وعالم زمانه روى البخاري عن الوزيرة والحجار وتولى القضاء بدمشق ثم بمصر ثم عزل وعاد إلى قضاء دمشق إلى أن مات رحمه الله بعد أن أفتى ودرس وكتب وألف ونظم ونثر ومن شعره رحمه الله تعالى :
الكامل