تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
عنه لكونه لم يخرج من بلاده ورسم له بإمرة طبلخاناة بدمشق وأن يكون طرخانا يقيم حيث شاء وكتب له بذلك توقيع شريف ثم في هذه السنة وقع الوباء بالديار المصرية إلى أوائل سنة اثنتين وستين وسبعمائة ومات في هذا الوباء جماعة كثيرة من الأعيان وغيرهم وأكثرهم كان لا يتجاوز مرضه أربعة أيام إلى خمسة ومن جاوز ذلك يطول مرضه وهذا الوباء يقال له الوباء الوسطى أعني بين وباءين وفي هذه الأيام عظم يلبغا العمري في الدولة حتى صار هو المشار إليه وثقلت وطأته على أستاذه الملك الناصر حسن مع تمكن الملك الناصر في ملكه وكان يلبغا العمري وطيبغا الطويل وتمان تمرهم أعظم أمرائه وخاصكيته من مماليكه فلما أن استهلت سنة اثنتين وستين وسبعمائة بلغ الملك الناصر أن يلبغا ينكر عليه من كونه يعطي إلى النساء الإقطاعات الهائلة وكونه يختص بالطواشية ويحكمهم في المملكة وأشياء غير ذلك وصارت الخاصكية ينقلون للسلطان عن يلبغا أمورا قبيحة في حقه في مثل هذا المعنى وأشباهه فتكلم الملك الناصر حسن مع خواصه بما معناه إنه قبض على أكابر أمرائه من مماليك أبيه حتى استبد بالأمر من غير منازع وأنشأ مماليكه مثل يلبغا المذكور وغيره حتى يسلم من معارض فصار يلبغا يعترض عليه فيما يفعله فعظم عليه ذلك وندم على ترقيه وأخذ يترقب وقتا يمسك يلبغا فيه