تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
تسع وخمسين وسبعمائة أمسك السلطان الأمير صرغتمش الناصري بعدما أقعد له قواعد مع الأمير طيبغا الطويل ويلبغا العمري وغيرهما وأمسك معه جماعة من الأمراء وهم طشتمر القاسمي حاجب الحجاب وطيبغا الماجاري وأزدمر وقماري وأرغون الطرخاني وآقجبا الحموي وجماعة أخر من أمراء الطبلخاناة والعشرات وكان سبب مسكه أن صرغتمش كان قد عظم أمره بعد موت شيخون واستبد بأمور الدولة وتدبير الملك فلما تم له ذلك ندب الملك الناصر حسنا لمسك طاز ووغر خاطره عليه حتى كان من أمره ما كان فلما صفا له الوقت بغير منازع لم يقنع بذلك حتى رام الوثوب على الملك الناصر حسن ومسكه واستقلاله بالملك فبلغ الناصر ذلك فاتفق مع جماعة من الأمراء على مسكه عند دخوله على السلطان في خلوة فلما كان وقت دخوله وقفوا له في مكان رتبهم السلطان فيه فلما دخل صرغتمش احتاطوا به وقبضوا عليه ثم خرجوا لمن عين لهم من الأمراء المقدم ذكرهم فقبضوا عليهم أيضا في الحال وحبسوا الجميع بقلعة الجبل فلما بلغ مماليك صرغتمش وحواشيه من المماليك ركبوا بالسلاح وطلعوا إلى الرميلة فنزل إليهم المماليك السلطانية من القلعة وقاتلوهم من بكرة النهار إلى العصر عدة وجوه إلى أن كانت الكسرة على مماليك صرغتمش وأخذتهم السيوف السلطانية ونهبت دار صرغتمش عند بئر الوطاويط ونهبت دكاكين الصليبة ومسك من الأعجام صوفية المدرسة الصرغتمشية جماعة لأنهم ساعدوا الصرغتمشية وأحموهم عند
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 308 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي