تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وأخرج إلى نيابة غزة ثانيا ثم عزل ونقل إلى إمرة مائة وتقدمة ألف بدمشق ثم ولي نيابة غزة ثالث مرة وأقام بها سنين ثم عزل وتوجه إلى دمشق أميرا بها ثم ولي نيابة طرابلس فلم تطل مدته بها وعزل وتوجه أيضا إلى دمشق فأقام بها إلى أن مات رحمه الله وتوفي في هذه السنة جماعة ممن تقدم ذكرهم من الأمراء قتلوا بقلعة حلب وهم الأمير أحمد الساقي نائب حماة وبكلمش نائب طرابلس وبيبغا أرس نائب حلب وغيرهم فأما الأمير بيبغا أرس القاسمي فإن أصله من مماليك الملك الناصر محمد ابن قلاوون ومن أعيان خاصكيته ثم ولي بعد موته نيابة السلطنة بالديار المصرية في أول سلطنة الملك الناصر حسن ثم قبض عليه بطريق الحجاز وحبس ثم أطلق في أول دولة الملك الصالح صالح وتولى نيابة حلب بعد أرغون الكاملي ولما ولي نيابة حلب شدد على من يشرب الخمر بها إلى الغاية وظلم وحكم في ذلك بغير أحكام الله تعالى حتى إنه سمر من سكر وطيف به بشوارع حلب وفي هذا المعنى يقول ابن حبيب : [ الرجز ] أهل الطلا توبوا وكل منكم * يعود عن ساق التقى مشمرا فمن يبت راووقه معلقا * أصبح ما بين الورى مسمرا وفيه أيضا يقول القاضي شرف الدين حسين بن ريان : [ الخفيف ] تب عن الخمر في حلب * والزم العقل والأدب حدها عند بيبغا * بالمسامير والخشب