والقاهرة ودقت الكوسات وزينت القاهرة وسائر بيوت الأمراء
وقبل سلطنته كان النيل نقص عندما كسر عليه فرد نقصه ونودي عليه بزيادة ثلاث أصابع من سبع عشرة ذراعا فتباشر الناس بسلطنته
ثم توجه الأمير بزلار أمير سلاح إلى الشام ومعه التشاريف والبشارة بولاية السلطان الملك الصالح وتحليف العساكر الشامية له على العادة
ثم طلب الأمير طاز والأمير مغلطاي مفاتيح الذخيرة ليعتبرا ما فيها فوجدا شيئا يسيرا
ثم رسم للصاحب علم الدين عبد الله بن زنبور بتجهيز تشاريف الأمراء وأرباب الوظائف على العادة فجهزها في أسرع وقت ووقف الأمير طاز سأل السلطان والأمراء الإفراج عن الأمير شيخون العمري فرسم بذلك وكتب كل من مغلطاي وطاز كتابا وبعث مغلطاي أخاه قطليجا رأس نوبة وبعث طاز الأمير طقطاي صهره وجهزت له الحراقة لإحضاره من الإسكندرية في يوم الثلاثاء تاسع عشرين جمادى الآخرة من سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة المذكورة وكان ذلك بغير اختيار الأمير مغلطاي إلا أن الأمير طاز دخل عليه وألح عليه في ذلك حتى وافقه على مجيئه بعد أن قال له أخشى على نفسي من مجيء شيخون إلى مصر فحلف له طاز أيمانا مغلظة أنه معه على كل ما يريد ولا يصيبه من شيخون ما يكره وأن شيخون إذا حضر لا يعارضه في شيء من أمر المملكة وإني ضامن له في هذا وما زال به حتى أذعن وكتب له مع أخيه فشق ذلك على الأمير منكلي بغا الفخري وعتب مغلطاي على موافقة طاز وعرفه أن بحضور شيخون إلى مصر يزول عنهم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 255
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٥٥