ذكر سلطنة الملك الصالح صالح
ابن السلطان الملك الناصر محمد ابن السلطان الملك المنصور قلاوون
هو العشرون من ملوك الترك بديار مصر والثامن من أولاد الملك الناصر محمد بن قلاوون
وأمه خوند قطلو ملك بنت الأمير تنكز الناصري نائب الشام تسلطن بعد خلع أخيه الملك الناصر حسن في يوم الاثنين ثامن عشرين جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة باتفاق الأمراء على ذلك وأمره أن الأمراء لما حملت لهم نمجاة الملك وأخبروا بأن الناصر حسنا خلع نفسه وهم وقوف بقبة النصر خارج القاهرة توجهوا إلى بيوتهم وباتوا تلك الليلة وهي ليلة الاثنين بإسطبلاتهم وأصبحوا بكرة يوم الاثنين طلعوا إلى القلعة واجتمعوا بالرحبة داخل باب النحاس وطلبوا الخليفة والقضاة وسائر الأمراء وأرباب الدولة واستدعوا بالصالح هذا من الدور السلطانية فأخرج لهم فقاموا له وأجلسوه وبايعوه بالسلطنة وألبسوه شعار الملك وأبهة السلطنة وأركبوه فرس النوبة من داخل باب الستارة ورفعت الغاشية بين يديه ومشت الأمراء والأعيان بين يديه والأمير طاز والأمير منكلي بغا آخذان بشكيمة فرسه وسار على ذلك حتى نزل وجلس على تخت الملك بالقصر وقبلت الأمراء الأرض بين يديه وحلفوا له وحلفوه على العادة ولقبوه بالملك الصالح ونودي بسلطنته بمصر