خولان بالقرافة واستمرت قراءة البخاري بالجامع الأزهر وغيره عدة أيام والناس يدعون إلى الله تعالى ويقنتون في صلواتهم
ثم خرجوا إلى قبة النصر وفيهم الأمير شيخون والوزير منجك اليوسفي والأمراء بملابسهم الفاخرة من الذهب وغيره في يوم الأحد ثامن شهر رمضان
ومات في ذلك اليوم الرجل الصالح سيدي عبد الله المنوفي تغمده الله برحمته وأعاد علينا من بركاته فصلى عليه ذلك الجمع العظيم وعاد الأمراء إلى سرياقوس وانفض الجمع واشتد الوباء بعد ذلك حتى عجز الناس عن حصر الموتى
فلما انقضى شهر رمضان حضر السلطان من سرياقوس وحدث في الناس في شوال نفث الدم فكان الإنسان يحس في نفسه بحرارة ويجد غثيانا فيبصق دما ويموت عقيبه ويتبعه أهل داره واحدا بعد واحد حتى يفنوا جميعا بعد ليلة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 205
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٠٥