بقي منهم فيموت بعد عوده من يومه هو وأولاده وأهله
ووجد في حيتان البطارخ شيء منتن وفيه على رأس البطارخة كبة منتنة قدر البندقة قد اسودت
ووجد في جميع زراعات البرلس وبلحها دود وتلف أكثر تمر النخل عندهم وصارت الأموات على الأرض في جميع الوجه البحري لا يوجد من يدفنها
ثم عظم الوباء بالمحلة حتى إن الوالي كان لا يجد من يشكو إليه وكان القاضي إذا أتاه من يريد الإشهاد على شخص لا يجد من العدول أحدا إلا بعد عناء لقلتهم
وصارت الفنادق لا تجد من يحفظها وماتت الفلاحون بأسرهم إلا القليل فلم يوجد من يضم الزرع وزهد أرباب الأموال في أموالهم وبذلوها للفقراء فبعث الوزير منجك إلى الغربية كريم الدين ابن الشيخ مستوفي الدولة ومحمد بن يوسف مقدم الدولة فدخلوا على سنباط وسمنود وبوصير وسنهور ونحوها من البلاد وأخذوا مالا كثيرا لم يحضروا منه سوى ستين ألف درهم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 202
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٠٢