ليال
ثم خرج الناس كافة بصبيانهم إلى المصلى وكشفوا رؤوسهم وضجوا بالدعاء وما زالوا على ذلك ثلاثة أيام فتناقص الوباء حتى ذهب بالجملة
وكان ابتداؤه بالقاهرة ومصر في النساء والأطفال ثم بالباعة حتى كثر عدد الأموات فركب السلطان إلى سرياقوس وأقام بها من أول شهر رجب إلى العشرين منه وقصد العود إلى القلعة فأشير عليه بالإقامة في سرياقوس وصوم رمضان بها
ثم قدم كتاب نائب حلب بأن بعض أكابر الصلحاء رأى النبي صلى الله عليه وسلم في نومه فشكا إليه ما نزل بالناس من الوباء
فأمره صلى الله عليه وسلم بالتوبة والدعاء بهذا الدعاء المبارك وهو اللهم سكن هيبة صدمة قهرمان الجبروت بألطافك النازلة الواردة من فيضان الملكوت حتى نتشبث بأذيال لطفك ونعتصم بك عن إنزال قهرك يا ذا القوة والعظمة الشاملة والقدرة الكاملة يا ذا الجلال والإكرام
وأنه كتب بها عدة نسخ بعث بها إلى حماة وطرابلس ودمشق
وفي شعبان تزايد الوباء بديار مصر وعظم في شهر رمضان وقد دخل فصل الشتاء فرسم بالاجتماع في الجوامع للدعاء في يوم الجمعة سادس شهر رمضان فنودي أن يجتمع الناس بالصناجق الخليفتية والمصاحف إلى قبة النصر خارج القاهرة فاجتمع الناس بعامة جوامع مصر والقاهرة وخرج المصريون إلى مصلى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 204
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٠٤