ثم تراسل المماليك الجراكسة مع الأمير حسين ابن الملك الناصر محمد بن قلاوون على أن يقيموه سلطانا فقبض على أربعين منهم وأخرجوا على الهجن مفرقين إلى البلاد الشامية
ثم قبض على ستة منهم وضربوا تجاه الإيوان من القلعة ضربا مبرحا وقيدوا وحبسوا بخزانة شمائل
ثم عملت الخدمة بالإيوان واتفقوا على أن الأمراء إذا انفضوا من خدمة الإيوان دخل أمراء المشورة والتدبير إلى القصر دون غيرهم من بقية الأمراء ونفذوا الأمور على اختيارهم من غير أن يشاركهم أحد من الأمراء في ذلك فكانوا إذا حضروا الخدمة بالإيوان خرج الأمير منكلي بغا الفخري والأمير بيغرا والأمير بيبغا ططر والأمير طيبغا المجدي والأمير أرلان وسائر الأمراء فيمضوا على حالهم إلا أمراء المشورة وهم الأمير بيبغا أرس النائب والأمير شيخون العمري رأس نوبة النوب والأمير طاز والأمير الوزير منجك اليوسفي السلاح دار والأمير ألجيبغا المظفري والأمير طنيرق فإنهم يدخلون القصر وينفذون أحوال المملكة بين يدي السلطان بمقتضى علمهم وحسب اختيارهم
وفي هذه السنة استجد بمدينة حلب قاض مالكي وقاض حنبلي فولي قضاء المالكية بها شهاب الدين أحمد بن ياسين الرباحي وتولى قضاء الحنابلة بها شرف الدين أبو البركات موسى بن فياض ولم يكن بها قبل ذلك مالكي ولا حنبلي وذلك في سنة ثمان وأربعين وسبعمائة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 190
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٩٠