تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الملك الصالح إسماعيل أحسن تدبير ثم قام بتدبير ربيبه أيضا الملك الكامل شعبان حتى قتل شعبان لسوء سيرته وأرغون ملازمه فقبض على أرغون المذكور بعد الهزيمة وسجن بالإسكندرية إلى أن قتله الملك المظفر حاجي فيمن قتل وقد تقدم ذكر ذلك كله مفصلا في وقته وأرغون هذا هو صاحب الخانقاه بالقرافة وكان عاقلا عارفا مدبرا سيوسا كريما ينعم في كل سنة بمائتين وثلاثين فرسا ومبلغ أربعين ألف دينار قال الشيخ صلاح الدين الصفدي وعظمت حرمته لما دبر المملكة وكثرت أرزاقه وأملاكه وصار أكبر من النواب بالديار المصرية وهو باق على وظيفته رأس نوبة الجمدارية وجنديته إلى آخر وقت قلت وهذا الذي ذكره صلاح الدين من العجب كونه يكون مدبر مملكتي الصالح والكامل وهو غير أمير انتهى وتوفي جماعة من الأمراء بسيف السلطان الملك المظفر حاجي منهم الأمير أيتمش عبد الغني والأمير تمر الموساوي الساقي والأمير قرابغا والأمير صمغار الجميع بسجن الإسكندرية وهم من المماليك الناصرية محمد بن قلاوون وقتل أيضا بقلعة الجبل الأمير غرلو في خامس عشرين جمادى الآخرة وقد تقدم التعريف بحاله عند قتله في ترجمة الملك المظفر حاجي وكان جركسي الجنس ولهذا كان جمع الجراكسة على الملك المظفر حاجي لأنهم من جنسه أمر النيل في هذه السنة الماء القديم أربع أذرع وست أصابع مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وثماني أصابع
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 186 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي