ابن السعيد وخلع على موفق الدين عبد الله بن إبراهيم باستقراره ناظر الدولة عوضا عن ابن زنبور وخلع على سعد الدين حربا واستقر في استفاء الدولة عوضا عن ابن الريشة
ثم قدم الأمير بيغرا من دمشق بعد أن لقي الأمير يلبغا اليحياوي نائب الشام وقد برز إلى ظاهر دمشق يريد السير إلى مصر بالعساكر لقتال الملك الكامل شعبان فلما بلغه ما وقع سر سرورا عظيما زائدا بزوال دولة الملك الكامل وإقامة أخيه المظفر حاجي في الملك وعاد يلبغا إلى دمشق وحلف للملك المظفر وحلف الأمراء على العادة وأقام له الخطبة بدمشق وضرب السكة باسمه وسير إلى السلطان دنانير ودراهم وكتب يهنئ السلطان بجلوسه على تخت الملك وشكا من نائب حلب ونائب غزة ونائب قلعة دمشق مغلطاي ومن نائب قلعة صفد قرمجي من أجل أنهم لم يوافقوه على خروجه عن طاعة الملك الكامل شعبان فرسم السلطان بعزل الأمير طقتمر الأحمدي نائب حلب وقدومه إلى مصر وكتب باستقرار الأمير بيدمر البدري نائب طرابلس عوضه في نيابة حلب واستقر الأمير أسندمر العمري نائب حماة في نيابة طرابلس وهذا أول نائب انتقل من حماة إلى طرابلس وكانت قديما حماة أكبر من طرابلس فلما اتسع أعمالها صارت أكبر من حماة
ثم كتب السلطان بالقبض على الأمير مغلطاي نائب قلعة دمشق وعلى قرمجي نائب قلعة صفد
ثم كتب بعزل نائب غزة وكان الأمير يلبغا اليحياوي لما عاد إلى دمشق بغير قتال عمر موضع كانت خيمته عند مسجد القدم قبة سماها قبة النصر
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 151
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٥١