ذكر سلطنة الملك المظفر حاجي على مصر
السلطان الملك المظفر زين الدين حاجي المعروف بأمير حاج ابن السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون وهو السلطان الثامن عشر من ملوك الترك بالديار المصرية والسادس من أولاد الملك الناصر محمد بن قلاوون
جلس على سرير الملك بعد خلع أخيه الملك الكامل شعبان والقبض عليه في يوم الاثنين مستهل جمادى الآخرة سنة سبع وأربعين وسبعمائة
وكان سجنه أخوه الملك الكامل شعبان كما تقدم ذكره
فلما انهزم الملك الكامل من الأمراء بقبة النصر ساق في أربعة مماليك إلى باب السر من القلعة فوجده مغلقا والمماليك بأعلاه فتلطف بهم حتى فتحوه له ودخل إلى القلعة لقتل أخويه حاجي هذا ومعه حسين لأنهما كانا حبسا معا فلم يفتح له الخدام الباب فمضى إلى أمه فاختفى عندها وصعد الأمراء في أثره إلى القلعة بعد أن قبضوا على الأمير أرغون العلائي وعلى الطواشي جوهر السحرتي اللالا وأسندمر الكاملي وقطلوبغا الكركي وجماعة أخر ودخل بزلار وصمغار راكبين إلى باب الستارة وطلبا أمير حاج المذكور فأدخلهما الخدام إلى الدهيشة حتى أخرجوه وأخاه من سجنهما وخاطبا أمير حاج في الوقت بالملك المظفر
ثم دخل إليه الأمير أرغون شاه وقبل له الأرض وقال له بسم الله اخرج أنت سلطاننا وسار به وبأخيه حسين إلى الرحبة وأجلسوه على باب الستارة