وتوفي القاضي بدر الدين محمد ابن القاضي محيي الدين يحيى بن فضل الله العمري الدمشقي كاتب سر دمشق في سادس عشرين شهر رجب بدمشق
وكان كاتبا فاضلا من بيت فضل ورياسة وقد تقدم ذكر جماعة من آبائه وأقاربه ويأتي ذكر جماعة أخر من أقاربه في محلهم من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى
وتوفي الأمير ركن الدين بيبرس بن عبد الله الأحمدي المنصوري أمير جاندار في يوم الثلاثاء ثالث عشر المحرم وهو في عشر الثمانين
وكان أصله من مماليك الملك المنصور قلاوون وأحد أعيان أمراء الديار المصرية وهو الذي قوى عزم قوصون على سلطنة الملك المنصور أبي بكر وكان جاركسي الجنس تنقل إلى أن صار من أعيان الأمراء بمصر ثم ولي نيابة صفد وطرابلس ثم قدم القاهرة وتولى أمير جاندار
وكان كريما شجاعا دينا قوي النفس لم يركب قط إلا فحلا ولم يركب حجرة ولا إكديشا في عمره
وكان له ثروة كبيرة وطالت أيامه في السعادة وخلف أملاكا كثيرة أذهب غالبها جماعة من أوباش ذريته بالاستبدال والبيع إلى يومنا هذا
وتوفي الأمير بدر الدين جنكلي بن محمد بن البابا بن جنكلي بن خليل ابن عبد الله المعروف بابن البابا العجلي أتابك العساكر بالديار المصرية في عصر يوم الاثنين سابع عشر ذي الحجة
وكان أصله من بلاد الروم طلبه الملك الأشرف خليل بن قلاوون وكتب له منشورا بالإقطاع الذي عينه إليه فلم يتفق حضوره إلا في أيام الملك الناصر محمد بن قلاوون في سنة أربع وسبعمائة فأمره وأكرمه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 143
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٤٣