أجل أنهم كانوا ممن قام مع الأمير آل ملك هم وقماري الأستادار في منع سلطنة الملك الكامل هذا
ثم خلع السلطان على علم الدين عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن زنبور باستقراره ناظر الخواص عوضا عن الموفق عبد الله بن إبراهيم وعني الأمير أرغون العلائي بالموفق حتى نزل إلى داره بغير مصادرة
ثم قدم الأمير آق سنقر الناصري المعزول عن نيابة طرابلس فخلع السلطان عليه وسأله بنيابة السلطنة بالديار المصرية فامتنع أشد امتناع وحلف أيمانا مغلظة أنه لا يليها فأعفاه السلطان في ذلك اليوم
ثم بدا للسلطان أن يخطب بنت بكتمر الساقي فامتنعت أمها من إجابته واحتجت عليه بأن ابنتها تحته ولا يجمع بين أختين وأنه بتقدير أن يفارق أختها فإنه أيضا قد شغف باتفاق العوادة جارية أخيه الملك الصالح شغفا زائدا ثم قالت ومع ذلك فقد ضعف حال المخطوبة من شدة الحزن فإنه أول من أعرس عليها أنوك ابن السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون وكان لها ذلك المهم العظيم ومات آنوك عنها وهي بكر فتزوجها من بعده أخوه الملك المنصور أبو بكر فقتل فتزوجها بعد الملك المنصور أخوه السلطان الملك الصالح إسماعيل ومات عنها أيضا فحصل لها حزن شديد من كونه تغير عليها عدة أزواج في هذه المدة اليسيرة فلم يلفت الملك الكامل إلى كلامها وطلق أختها وأخرج جميع قماشها من عنده في ليلته ثم عقد عليها ودخل بها
ثم أنعم السلطان على ابن طشتمر حمص أخضر بإمرة مائة وتقدمة ألف بالديار المصرية وعلى ابن أصلم بإمرة طبلخاناه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 119
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١١٩