تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
في خدمته ومن جملة ما ناله من السعادة والوجاهة عند الملك الناصر أنه مرة طلبه السلطان إلى الدور فدخل عليه وبقيت خازندارة خوند طغاي تروح إليه وتجيء مرات فيما تطلبه خوند طغاي من كريم الدين هذا وطال الأمر فقال السلطان له يا قاضي إيش حاجة لهذا التطويل بنتك ما تختبئ منك أدخل إليها أبصر ما تريده أفعله لها فقام كريم الدين دخل إليها وقال لها السلطان أبوك هنا أبصرى له ما يأكل فأخرجت له طعاما وقام السلطان إلى كرمة في الدار وقطع منها عنبا وأحضره بيده وهو ينفخه من الغبار وقال يا قاضي كل من عنب دارنا وهذا شئ لم يقع لأحد غيره مثله مع الملك الناصر وأشياء كثيرة من ذلك وكان حسن الإسلام كريم النفس قيل إنه كان في كل قليل يحاسب صيرفيه فيجد في الوصولات وصولات زور ثم بعد حين وقع بالمزور فقال له ما حملك على هذا فقال الحاجة فأطلقه وقال له كلما احتجت إلى شيء أكتب به خطك على عادتك على هذا الصيرفي ولكن أرفق فإن علينا كلفا كثيرة وكان إذا قال نعم كانت نعم وإذا قال لا فهي لا ولما قبض السلطان عليه خلع على الأمير آقوش نائب الكرك باستقراره في نظر البيمارستان المنصوري عوضا عن كريم الدين المذكور فوجد آقوش حاصله أربعمائة ألف درهم ثم أمر السلطان فنودي في يوم الأربعاء سادس المحرم سنة أربع وعشرين وسبعمائة على الفلوس أن يتعامل الناس بها بالرطل على أن كل رطل منها بدرهمين ورسم بضرب فلوس زنة الفلس منها درهم وثمن فضرب منها نحو مائتي ألف درهم فرقت على الناس ثم رسم السلطان بأن يكتب له كل يوم أوراق بالحاصل