ثم غير السلطان موضع دار العدل التي أنشأها الملك الظاهر بيبرس وهدمها وجعلها موضع الطبلخاناه الآن وذلك في شهر رمضان سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة ولما هدم الموضع المذكور وجد في أساسه أربعة قبور فنبشت فوجد بها رمم أناس طوال عراض وأحدها مغطاة بملاءة دبيقي ملونة إذا مس منها شيء تطاير لطول مكثه وعليهم عدة القتال وبهم جراحات وفي وجه أحدهم ضربة سيف بين عينيه عليها قطن فعندما رفع القطن نبع الدم من تحته وشوهد الجرح كأنه جديد فنقلوا إلى بين العروستين وجعل عليهم مسجد
وفي شعبان زوج الملك الناصر ابنته للأمير أبى بكر بن أرغون النائب الناصري تولى العقد قاضي القضاة شمس الدين محمد بن الحريري الحنفي على أربعة آلاف دينار
ثم قدم الملك المؤيد صاحب حماة على السلطان بالديار المصرية وتوجه في خدمة الملك الناصر إلى قوص بالوجه القبلي للصيد وعاد السلطان من قوص إلى جهة القاهرة في أول محرم سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة الموافق لرابع عشر طوبة ونزل بالجيزة وخلع على الملك المؤيد خلعة السفر ثم استدعى السلطان الحريم السطاني إلى بر الجيزة فطرد سائر الناس من الطرقات وغلقت الحوانيت ونزلت خوند طغاي زوجة السلطان وأم ولده آنوك والأمير أيدغمش الأمير آخور كبير
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 74
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٧٤