الخندق أنه كان ينفق المال في عمل النفط للحريق ومعه أربعة فأخذوا وسمروا وانبسطت عند ذلك ألسنة الأمراء في كريم الدين أكرم الصغير وحصلت مفاوضة بين الأمير قطلوبغا الفخري وبين بكتمر الساقي بسبب كريم الدين الكبير لأن بكتمر كان يعتنى به وبالدواوين وكان الفخري يضع منه
قلت ولأجل هذا راح كريم الدين من الدنيا على أقبح وجه وأخرب الله دياره بعد ذلك بقليل
واستمر الفخري على رتبته بعد سنين عديدة قال وصار مع كل من الأميرين جماعة وبلغ السلطان ذلك وأن الأمراء تترقب وقوع فتنة وصار السلطان إذا ركب إلى الميدان لا يرى في طريقه أحدا من العامة لكثرة خوفهم أن يبطش السلطان بهم فلم يعجبه ذلك ونادى بخروج الناس للفرجة على الميدان ولهم الأمان والاطمئنان فخرجوا على عادتهم ثم وقع الحريق بالقاهرة واشتد أمره إلى أن طفئ وسافر كريم الدين الكبير إلى الإسكندرية وشدد على النصارى في لبسهم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 72
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٧٢