تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
زريلة إلى تحت القلعة فتوجع لهم الناس وكان منهم كثير من بياض الناس ولم تفتح القاهرة وخاف كريم الدين على نفسه ولم يسلك من باب زويلة وطلع القلعة من خارج السور وإذا بالسلطان قد قدم الكلابزية وأخذ في قطع أيديهم فكشف كريم الدين رأسه وقبل الأرض وباس رجل السلطان وسأل السلطان العفو عن هؤلاء فأجابه بمساعدة الأمير بكتمر وأمر بهم فقيدوا وأخرجوا للعمل في الحفر بالجيزة ومات ممن قطع يده رجلان وأمر بحفظ من علق على الخشب وفي الحال وقع الصوت بحريق أماكن بجوار جامع أحمد ابن طولون وبوقوع الحريق في القلعة وفي بيت بيبرس الأحمدي بحارة بهاء الدين قراقوش وبفندق طرنطاي خارج باب البحر فدهش السلطان وكان هذا الفندق برسم تجار الزيت فعمت النار كل ما فيه حتى العمد الرخام وكانت ستة عشر عمودا طول كل عمود ست أذرع بالعمل ودوره نحو ذراعين فصارت كلها جيرا وتلف فيه لتاجر واحد ما قيمته تسعون ألف درهم وقبض فيه على ثلاثة نصارى ومعهم فتائل النفط اعترفوا أنهم فعلوا ذلك فلما كان يوم السبت تاسع عشرين جمادي الأولى المذكور ركب السلطان إلى الميدان فوجد نحو العشرين ألفا من العامة في طريقه قد صبغوا خروقا بالأزرق والأصفر وعملوا في الأزرق صلبانا بيضاء ورفعوها