تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
فقال له الفخر ناظر الجيش ما بقي يصلح له هذا الخبز فقال الملك الناصر قد صدقني وقال الحق وقد أخذ رزقه فلو قال أصبت في المصاف الفلاني من كان يكذبه فدعت الأمراء له وانصرف الشاب بالإقطاع ومنها أنه تقدم إليه رجل دميم الخلق وله إقطاع ثقيل عبرته ثمانمائة دينار فأعطاه مثالا وانصرف به عبرته نصف ما كان في يده فعاد وقبل الأرض فسأله السلطان عن حاجته فقال الله يحفظ السلطان فإنه غلط في حقي فإن إقطاعي كانت عبرته ثمانمائة دينار وهذا عبرته أربعمائة دينار فقال السلطان بل الغلط كان في إقطاعك الأول فامض بما قسم الله لك وأشياء من هذا النوع إلى أن انتهت تفرقة المثالات في آخر المحرم ستة ست عشرة وسبعمائة فوقر منها نحو مائتي مثال ثم أخذ السلطان في عرض مماليك الطباق ووفر جوامك عدة منهم ثم أفرد جهة قطيا للعاجزين من الأجناد وقرر لكل منهم ثلاثة آلاف درهم في السنة ثم إن السلطان ارتجع ما كانت المماليك البرجية اشترته من أراضي الجيزة وغيرها وارتجع السلطان أيضا ما كان لبيبرس وسلار وبرلغي والجوكندار وغيرهم من الرزق