Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 296

Contributors:

P.296
إذا طالت غيبته فنجده واقفا يصلى ولما ألزموه بالإسلام هم بقتل نفسه بالسيف وتغيب أياما ثم أسلم وحسن إسلامه إلى الغاية ولم يقرب نصرانيا بعد ذلك ولا آواه ولا اجتمع به وحج غير مرة وزار القدس غير مرة وقيل إنه في آخر عمره كان يتصدق في كل شهر بثلاثة آلاف درهم وبنى مساجد كثيرة بالقاهرة وعمر أحواضا كثيرة في الطرقات وبنى بنابلس مدرسة وبالرملة بيمارستانا قال وأخبرني القاضي شهاب الدين بن فضل الله أنه كان حنفي المذهب ثم قال وكان فيه عصبية شديدة لأصحابه وانتفع به خلق كثير في الدولة الناصرية لوجاهته عند أستاذه وإقدامه عليه قال الصلاح أما أنا فسمعت السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون يقول يوما في خانقاة سرياقوس لجندي واقف بين يديه يطلب إقطاعا لا تطول والله لو أنك ابن قلاوون أعطاك القاضي فخر الدين خبزا يعمل أكثر من ثلاثة آلاف درهم وقد ذكرنا من أحواله أكثر من هذا في المنهل الصافي وتوفى الأمير سيف الدين سوتاي صاحب ديار بكر بالموصل في هذه السنة وكان ملكا جليلا ذا رياسة ووقار وعمر طويلا وكان من أجل ملوك ديار بكر وتوفى شيخ القراء في زمانه برهان الدين إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الربعي الجعبري في شهر رمضان وكان من أعيان القراء في زمانه وتوفى شيخ القراءات أيضا صدر الدين أحمد بن محمد بن عبد الله الأندري الشافعي في جمادي الآخرة