Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 293

Contributors:

P.293
والتاريخ والأدب والطب والتفسير والميقات والمنطق والفلسفة مع الاعتقاد الصحيح وكان جامعا للفضائل وصار من جملة أمراء دمشق إلى أن خدم الملك الناصر محمدا عند خروجه من الكرك في سلطنته الثالثة فلما تم أمره أنعم عليه بسلطنة حماة بعد الأمير أسندمر كرجي وقد تقدم ذلك كله في صدر ترجمة الملك الناصر وجعله صاحب حماة وسلطانها وقدم على الناصر القاهرة غير مرة وحج معه وحظي عنده إلى الغاية حتى إن الملك الناصر رسم إلى نواب البلاد الشامية بأن يكتبوا له يقبل الأرض فصار تنكز مع جلالة قدره يكتب له يقبل الأرض وبالمقام الشريف العالي المولوي السلطاني العمادي الملكي المؤيدي وفي العنوان صاحب حماة ويكتب السلطان الملك الناصر له أخوه محمد بن قلاوون أعز الله أنصار المقام الشريف العالي السلطاني الملكي المؤيدي العمادي بلا مولوي وكان الملك المؤيد مع هذه الفضائل عاقلا متواضعا جوادا وكان للشعراء به سوق نافق وهو ممدوح الشيخ جمال الدين بن نباتة مدحه بغرر القصائد ثم رثاه بعد موته للفضل ومن جملة مدائحه له : أقسمت ما الملك المؤيد في الورى * إلا الحقيقة والكرام مجاز هو كعبة للفضل ما بين الندى * منها وبين الطالبين حجاز ولما مات رثاه بالقصيدة المشهورة التي أولها : ماللندى ما يلبي صوت داعيه * أظن أن ابن شاد قام ناعيه ما للرجاء قد اشتدت مذاهبه * ما للزمان قد اسودت نواحيه