ومولده في سنة تسع وأربعين وستمائة
وكان يباشر الإنشاء بمصر ودام على ذلك سنين إلى أن أصابه سهم في نوبة حمص الكبرى سنة ثمانين وستمائة في صدغه فعمى منه وبقى ملازم بيته إلى أن مات
وكان إماما أديبا فاضلا ناظما ناثرا جماعا للكتب خلف ثماني عشرة خزانة كتب نفائس أدبية وغيرها
ومن شعره بعد عماه :
أضحى وجودي برغمى في الورى عدما * وليس لي فيهم ورد ولا صدر
عدمت عيني ومالي فيهم أثر * فهل وجود ولا عين ولا أثر
وله أيضا :
قال لي من رأى صباح مشيبي * عن شمالي ولمتى ويميني
أي شيء هذا فقلت مجيبا * ليل شك محاه صبح يقين
وله في شبابة :
سلبتنا شبابه بهواها * كل ما ينسب اللبيب إليه
كيف لا والمحسن القول فيها * آخذ أمرها بكلتا يديه
أمر النيل في هذه السنة الماء القديم خمس أذرع وإصبعان
مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وعشر أصابع
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 285
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٨٥