مملوكه وأمير عشرة يعرف بابن التاجي
وتراجع الأمراء المصريون إلى مكة لطلب بعض الثأر فلم ينتج أمرهم وعادوا فارين
ثم أمر أمير المصريين بالرحيل وعادوا إلى القاهرة وأخبروا الملك الناصر محمد بن قلاوون فجهز إلى مكة عسكرا كثيفا وعليه عدة من الأمراء فتوجهوا وأخذوا بثأر ألدمر وابنه وقتلوا جماعة كثيرة من العبيد وغيرهم وأسرفوا في ذلك وخرجوا عن الحد إلى الغاية وتشتت أشراف مكة والعبيد عن أوطانهم وأخذت أموالهم وحكمت الترك مكة من تلك السنة إلى يومنا هذا وزال منها سطوة أشراف مكة الرافضة والعبيد إلى يومنا هذا
وانقمع أهلها وارتدعوا وكرههم الملك الناصر ومقتهم وأقصاهم حتى إنه لما حج بعد ذلك كان إذا أتاه صاحب مكة لا يقوم له مع تواضع الملك الناصر للفقهاء والأشراف والصلحاء وغيرهم
وكان ألدمر المذكور معظما عند الناصر وجيها في دولته وله الأملاك الكثيرة والأموال الجزيلة وكان خيرا دينا صالحا
وتوفي القاضي الرئيس علاء الدين أبو الحسن على ابن القاضي تاج الدين أحمد ابن سعيد بن محمد بن سعيد المعروف بابن الأثير كاتب سر مصر في يوم الأربعاء خامس عشر المحرم بعد ما تعطل وأصابه مرض الفالج مدة سنين
وكان ذا سعادات جليلة وحرمة وافرة وجاه عريض يضرب به المثل في الحشمة والرياسة
وتوفى الأمير سيف الدين قدادار بن عبد الله والي القاهرة وصاحب القنطرة على خليج الناصري خارج القاهرة في سادس عشر صفر وأنعم بإمرته على الأمير ما جار القبجاقي
وأصل قدادار هذا من مماليك الأمير برلغي الأشرفي المقدم ذكره
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 283
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٨٣