تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وتوفى الأمير الكبير أرغون بن عبد الله الناصري نائب السلطنة الشريفة ثم نائب حلب وبها مات في ليلة السبت ثامن عشر شهر ربيع الأول وقيل ربيع الآخر وأصله من مماليك الملك الناصر محمد بن قلاوون صاحب الترجمة اشتراه ورباه وأدبه وتبنى به وأمره بملازمة الاشتغال فاشتغل ودأب وبرع وكتب الخط المنسوب وسمع صحيح البخاري بقراءة الشيخ أثير الدين أبي حيان وكتب بخطه صحيح البخاري وبرع في الفقه وأصوله وأذن له في الإفتاء والتدريس قال الشيخ صلاح الدين الصفدي قال لي الشيخ فتح الدين بن سيد الناس كان أرغون يعرف مذهب أبي حنيفة ودقائقه ويقصر فهمه في الحساب إلى الغاية قلت كان قصور فهمه في الحساب إذ ليس هو بصدده ولو صرف همته إلى ذلك لفهمه وعلمه على أحسن وجه انتهى ورقاه أستاذه الملك الناصر لما رأى فيه مخايل النجابة وجعله دوادارا بعد الأمير بيبرس الدوادار ثم ولاه نيابة السلطنة بديار مصر وجعل أمورها كلها إليه فدام في نيابة السلطنة نحو ست عشرة سنة ثم أخرجه لنيابة حلب وقد ذكرنا سبب إخراجه لحلب في أصل هذه الترجمة وتولى نيابة حلب بعد عزل الأمير ألطنبغا الصالحي فباشر نيابتها نحو أربع سنين وهو الذي أمر بحفر نهر الساجور وأجراه إلى حلب في سنة إحدى وثلاثين وكان ليوم وصوله يوم مشهود وفي هذا المعنى يقول الرئيس شرف الدين أبو عبد الله الحسين بن سليمان بن ريان رحمه الله :