مجلدا أعانه على تأليفه كاتبه ابن كبر النصراني
وكان يجلس عند السلطان رأس الميمنة عوضه
قلت كانت قاعدة قديم أنه من كان قديم هجرة من الأمراء يجلس فوق الجميع ولم يكن يوم ذاك أمير كبير أتابك العساكر كما هي عادة أيامنا هذه وإنما استجدت هذه الوظيفة في أيام السلطان حسن وأول من وليها بخلعة الأمير شيخون وصارت من يومئذ وظيفة إلى يومنا هذا
وتوفى أمير المدينة النبوية الشريف منصور بن جماز بن شيحة الحسيني في حرب كان بينه وبين حديثه ابن أخيه فقتله حديثة المذكور في رابع عشرين شهر رمضان فكانت مدة ولايته على المدينة ثلاثا وعشرين سنة وأياما واستقر عوضه في إمرة المدينة ابنه كبيش بن منصور
وتوفى الإمام العلامة البليغ الكاتب المنشئ الأديب شهاب الدين أبو الثناء محمود بن سليمان بن فهد الحلبي ثم الدمشقي الحنبلي صاحب ديوان الإنشاء بدمشق في ليلة السبت ثاني عشرين شعبان سنة خمس وعشرين وسبعمائة
ومولده سنة أربع وأربعين وستمائة ونشأ بدمشق وسمع الحديث وكتب المنسوب ونسخ الكثير وتفقه على أبى المنجا وغيره وتأدب بابن مالك ولازم مجد الدين بن الظهير وحذا حذوه وسلك طريقه في النظم والكتابة
وولى كتابة سر دمشق بعد موت
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 264
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٦٤