تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
والتفسير والأصلين والنحو واشتغل في آخر عمره في الطب وسمع الحديث الكتب الستة ومسند الإمام أحمد وصنف الأشباه والنظائر قبل أن يسبقه إليها أحد وكان حسن الشكل حلو المجالسة وعنده كرم مفرط وله الشعر الرائق الفائق في كل فن من ضروب الشعر وكانت وفاته في رابع عشرين ذي الحجة ودفن بالقرافة في تربة الفخر ناظر الجيش وهو أحد من قام على الملك الناصر وانضم على المظفر بيبرس الجاشنكير وقد تقدم ذكر ذلك كله في أوائل ترجمة الملك الناصر ومن شعره : أقصى مناي أن أمر على الحمى * ويلوح نور رياضه فيفوح حتى أرى سحب الحمى كيف البكا * وأعلم الورقاء كيف تنوح وله دو بيت : كم قال معاطفي حكتها الأسل * والبيض سرقن ما حوته المقل : الآن أوامري عليهم حكمت * البيض تحد والقنا تعتقل وله : غيرتني بالسقم طرفك مشبهي * وكذاك خصرك مثل جسمي ناحلا وأراك تشمت إذ أتيتك سائلا * لا بد أن يأتي عذارك سائلا قلت وله ديوان موشحات وأحسنهم موشحته التي عارض بها السراج المجار التي أولها : ما أخجل قده غصون البان بين الورق * إلا سلب المها مع الغزلان سود الحدق
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 234 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي