تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
السلطان فانصرفوا وقد كثر الكلام ثم في يوم الجمعة ثامنه خف عن السلطان الإسهال فجلس للخدمة وطلع الأمراء إلى الخدمة ووجه السلطان متغير فلما انقضت الخدمة نودي بزينة القاهرة ومصر وجمعت أصحاب الملاهي بالقلعة وجمع الخبز الذي بالأسواق وعمل ألف قميص وتصدق بذلك كله مع جملة من المال وقام الأمراء بعمل الولائم والأفراح سرورا بعافية السلطان وعمل الأمير ملكتمر الحجازي الناصري نفطا كثيرا بسوق الخيل تحت القلعة والسلطان ينظره واجتمع الناس لرؤيته من كل جهة وقدمت عربان الشرقية بخيولها وقبابها المحمولة على الجمال ولعبوا بالرماح تحت القلعة وخرجت الركابة والكلابزية وطائفة الحجارين والعتالين إلى سوق الخيل للعب واللهو وداروا على بيوت الأمراء وأخذوا الخلع منهم وكذلك الطبلكية فحصل لهم شيء كثير جدا بحيث جاء نصيب مهتار الطبلخاناه ثمانين ألف درهم ولما كان ليلة العيد وهى ليلة الأحد عاشر ذي الحجة وأصبح نهار الأحد اجتمع الأمراء بالقلعة وجلسوا ينتظرون السلطان حتى يخرج لصلاة العيد وقد أجمع رأى السلطان على عدم صلاة العيد لعود الإسهال عليه فإنه كان انتكس في الليلة المذكورة فما زال به الأمير قوصون والأمير بشتك حتى ركب ونزل إلى الميدان وأمر قاضي القضاة عز الدين عبد العزيز ابن جماعة أن يوجز في خطبته فعند ما صلى السلطان وجلس لسماع الخطبة تحرك باطنه فقام وركب وطلع إلى القصر وأقام يومه به وبينا هو في ذلك قدم الخبر من حلب بصحة صلح الشيخ حسن صاحب العراق مع أولاد صاحب الروم فانزعج السلطان لذلك انزعاجا شديدا واضطرب مزاجه فحصل له إسهال دموي