تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وأصبح يوم الاثنين وقد امتنع الناس من الاجتماع به فأشاع الأمير قوصون والأمير بشتك أن السلطان قد أعفى أجناد الحلقة من التجريد إلى تبريز ونودي بذلك وفرح الناس بذلك فرحا زائدا إلا أنه انتشر بين الناس أن السلطان قد انتكس فساءهم ذلك ثم أخذ الأمراء في إنزال حرمهم وأموالهم من القلعة حيث سكنهم إلى القاهرة فارتجت القاهرة ومادت بأهلها واستعد الأمراء لا سيما قوصون وبشتك فإن كلا منهما احترز من الآخر وجمع عليه أصحابه وأكثروا من شراء الأزيار والدنان وملؤوها ماء وأخرجوا القرب والروايا والأخواض وحملوا إليهم البقسماط والرقاق والدقيق والقمح والشعير خوفا من وقوع الفتنة ومحاصرة القلعة فكان يوما مهولا ركب فيه الأوجاقية وهجموا الطواحين لأخذ الدقيق ونهبوا الحوانيت التي تحت القلعة والتي بالصليبة هذا وقد تنكر ما بين قوصون وبشتك واختلفا حتى كادت الفتنة تقوم بينهما وبلغ ذلك السلطان فازداد مرضا على مرضه وكثر تأوهه وتقلبه من جنب إلى جنب وتهوس بذكر قوصون وبشتك نهاره ثم استدعى بهما فتناقشا بين يديه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 163 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي